منتدى الاشتياق الى الجنه للنساء فقط
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
أهلا بكِ أختى الكريمه
فى منتدى الاشتياق الى الجنه للنساء فقطsunny
أسعدنى تواجدك فى المنتدى
فإذا كنتِ زائره يسعدنا انضمامك إلينا
وإذا أردتى التسجيل فاضغطى على كلمه التسجيل
وإذا كنتى عضوه لدينا
فأهلا بكِ من جديد واضغطى على كلمه دخول للدخول
وفقكم الله تعالى
إداره المنتدى
منتدى الاشتياق الى الجنه للنساء فقط
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
أهلا بكِ أختى الكريمه
فى منتدى الاشتياق الى الجنه للنساء فقطsunny
أسعدنى تواجدك فى المنتدى
فإذا كنتِ زائره يسعدنا انضمامك إلينا
وإذا أردتى التسجيل فاضغطى على كلمه التسجيل
وإذا كنتى عضوه لدينا
فأهلا بكِ من جديد واضغطى على كلمه دخول للدخول
وفقكم الله تعالى
إداره المنتدى
منتدى الاشتياق الى الجنه للنساء فقط
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.


منتدى اسلامى شامل
 
الرئيسيةالصورأحدث الصورالتسجيلدخول

 

 محاضرة( استوصوا بالتائبين خيراً )للشيخ محمد المنجد

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
اقرأ القران وأذكر ربك
مديرة المنتدى
مديرة المنتدى
اقرأ القران وأذكر ربك


الجنس : انثى

العمر : 48
العمل/الترفيه : ربة منزل

عدد المساهمات : 230
تاريخ التسجيل : 25/11/2011

محاضرة( استوصوا بالتائبين خيراً )للشيخ محمد المنجد Empty
مُساهمةموضوع: محاضرة( استوصوا بالتائبين خيراً )للشيخ محمد المنجد   محاضرة( استوصوا بالتائبين خيراً )للشيخ محمد المنجد I_icon_minitimeالجمعة نوفمبر 25, 2011 9:07 pm

[center]محاضرة( استوصوا بالتائبين خيراً )للشيخ محمد المنجد







عناصر
الموضوع :




1.
بيان أهمية توبة
الصالحين




2.
استوصوا بالتائبين
خيراً ( نصائح وتوجيهات )




3.
سبب الاستيصاء
بالتائبين خيراً




4.
الأسئلة








استوصوا
بالتائبين خيراً:




إن
العناية بالتائبين من الأمور التي أكد عليها الشرع، وراعاها النبي صلى الله عليه
وسلم وعلمها أصحابه، وهي الآن منوطة بالدعاة إلى الله؛ إذ يجب عليهم أن يتعلموا
كيفية التعامل معهم، فهم وإن كان ماضيهم في عصيان فإن حاضرهم طاعة، ومخالطتهم تزيد
الإيمان .. إلى هذا أشار الشيخ في هذه المادة، كما أشار إلى أن التوبة ضرورية لكل
فرد وإن كان صالحاً ..








بيان
أهمية توبة الصالحين:




الحمد لله العزيز الوهاب، غافر الذنب وقابل
التوب شديد العقاب، لا إله إلا هو، إليه أدعو وإليه متاب، وصلى الله وسلم على
نبينا محمد خير من استغفر وأناب، وعلى آله وصحبه أولو الأيدي والألباب، وعلى من
سار على نهجه واقتفى سنته إلى يوم الحساب. أيها الإخوة: نحن نعيش في وقت نشهد فيه
رجعة من المسلمين إلى الله واضحة، وكثير من الناس صاروا ما بين تائب وأوَّاب،
وتيمم كثير منهم شطر المسجد والمحراب، يريدون المغفرة من ربهم ويواصلون قرع
الأبواب، والدعاة إلى الله في مواقفهم من هؤلاء التائبين العائدين إلى ربهم
يحتاجون إلى تعلم الحكمة وكيفية الخطاب، فكان لابد لاستقبال هؤلاء التائبين الجدد
من إعداد العدة والأخذ بالأسباب. وقد سبق أن تكلمنا في لقاء منفصل عن التوبة
وأهميتها وعوائقها، وكيف تزال هذه العوائق، ونحن نتكلم الآن في لقاء موجه إلى
الدعاة إلى الله أكثر من غيرهم عن هذه المسألة. ونحن نعلم -أيها الإخوة- أن الحديث
عن موضوع التوبة حديث ذو شجون، فإن آثام الناس في هذا العصر قد كثرت، وتبين لكثير
من المخطئين خطأهم وذنوبهم، وأرادوا أن يرجعوا إلى الله عز وجل، والتوبة فيها
تجديد لمعاني أسماء الله وصفاته في النفس، فإنه يتبين في قلب التائب من معاني
أسماء الله: التواب، الكريم، الواسع، الغفار، الغفور، الرحمن، الرحيم، ومن صفاته:
أنه غافر الذنب، وقابل التوب سبحانه وتعالى. وموضوع التوبة بالنسبة للصالحين موضوع
مهم، فإن الكثير يطرق موضوع التوبة بالنسبة للمذنبين العصاة، ولا يطلق موضوع
التوبة بالنسبة للصالحين والدعاة إلى الله إلا قليلاً، علماً بأن الجميع يحتاج هذا
الموضوع من أكبر صالح إلى أكبر مذنب. وإذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي
غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر يستغفر الله ويتوب إليه في اليوم والليلة أكثر من
سبعين مرة، فما بالنا نحن العبيد المقصرون؟! وماذا يكون حالنا في هذا الميزان،
ونحن نرى رسولنا صلى الله عليه وسلم كان يفعل ما يفعل؟! وموضوع التوبة بالنسبة
للصالحين له مجالات متعددة، فإن هذا الصالح كان في يوم من الأيام مذنباً، ثم تاب
إلى الله وأصبح صالحاً، ولكن هذه الفترة التي مضت من عمره كان فيها منغمساً في
أوحال الذنوب والمعاصي، ثم أحدث التوبة بعد ذلك، هذه الفترة التي مضت دون توبة
عاجلة، وتأخرت توبته سنوات، ثم صلح حاله بعد ذلك، هذه التوبة تحتاج إلى توبة من
تأخير التوبة. لأننا في كثير من الأحيان نذنب، أو نكون قد أذنبنا في فترات ماضية،
ولكن لم نتب إلا بعدها بسنوات، إذاً.. فهذا التأخير الحاصل بالنسبة للتوبة هو ذنب
مستقل يحتاج إلى توبة، وكذلك فإن هناك كثيراً من الأمراض التي تنتاب بعض الصالحين
مثل: غرور العبادة، والتألي على الله عز وجل، والاستكبار في الأرض، ومشاهدة بعض
الناس لأعمالهم الصالحة، ودخول الرياء على الكثيرين حتى من الصالحين، وحب الرئاسة
والظهور من الأمراض التي لا يسلم منها إلا النادر من الناس.








التوبة مهمة لأصلح الصلحاء كأكبر الفجار:



والذي
يظن أن موضوع التوبة هو مهم فقط بالنسبة للعصاة المذنبين أرباب الفواحش
والمنكرات.. إنسان مخطئ جداً؛ لأننا في كل يوم نقصر في حق الله عز وجل، وقد لفت
شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله النظر إلى مسألة مهمة فقال: إن الذنوب تحصل في
نوعين: ترك الواجبات، وفعل المحرمات. وكثير من الناس الذين يبدو على ظاهرهم
الالتزام بهذا الدين والعمل له؛ يتركون أشياء من الواجبات، فهم قد لا يقعون في
منكرات وفواحش، لكنهم يتركون أشياء من الواجبات، وهذا الترك يحتاج إلى توبة، وهذا
التقصير لابد من استدراكه بالاستغفار والندم، والعزم على المواصلة، والسير إلى
الله سيراً حثيثاً. وكثير من الذين يشتغلون بالدعوة إلى الله عز وجل يصابون بآفات
وأمراض أثناء سيرهم في الطريق؛ من أنواع البرود والتقهقر والتراجع، وغيبة تخرج
مخرج جرح وتعديل ليست عند الله شيئاً، وطعن بعضهم في بعض، والذي يحصل في قلوب
بعضهم من التكبر على خلق الله هو في الحقيقة مرضٌ مزمن وخطير يحتاج إلى توبة. أضف
إلى ذلك احتقار بعض الصالحين لبعض المذنبين، والنظر إليهم بعين النقص؛ مع أنهم
ربما يكونون في حالة ندم ترتفع معها أعمال قلوبهم في بعض الأحيان، لتكون أحسن من
أعمال قلوب بعض الصالحين الذين حصل في نفوسهم هذا الكبر والغرور والاحتقار لخلق
الله، وسنضرب لذلك أمثلة ونسوق عليها أدلة يتبين فيها حجم هذه المشكلة.








التوبة
العامة وأهميتها:




أيها
الإخوة: إن التوبة من أنواع الذنوب، سواء كانت ترك واجبات أو فعل محرمات مثل
الاستفراغ والقيء الذي يتقيؤه المريض لإخراج ما في بطنه من أنواع العفن والمواد
الضارة بالجسم، وكذلك هي مثل الترياق والدواء المستخدم ضد السموم، هذه لفتة عن
أهمية التوبة. أضف إلى ذلك أن كثيراً من المسلمين لا يتوبون توبة عامة، لكن إذا
أذنب ذنباً تاب منه بالذات، فإذا نظر إلى امرأة أجنبية في السوق قال: أستغفر الله
وأتوب إليه، لكنه ينسى التوبة العامة غير المرتبطة بذنب معين، وهذه هي التوبة التي
كان صلى الله عليه وسلم يكثر أن يتوب منها، وهذه التوبة العامة يغفل عنها حتى
الدعاة إلى الله عز وجل، وعن تجديدها في كل حين ووقت. ألا ترى أن المسلم قد يذنب
ذنباً وهو لا يرى أنه قد أذنب! ألا ترى للدعاء الذي يقول فيه المسلم: (اللهم إني
أستغفرك مما أعلم ومما لا أعلم) لأننا في كثير من الأحيان نقع في ذنوب دون أن نشعر
أننا قد وقعنا فيها. وكذلك قد يكون الإنسان واقعاً في بدعة من البدع يظنها عملاً
صالحاً، ثم يتبين له بعد ذلك أنها عمل غير صالح، وأنها مخالفة لفعل رسول الله صلى
الله عليه وسلم وقوله وهديه وسنته، هذا الرجل لا يشعر عندما فعل تلك الأعمال أنه
اقترف ذنوباً ليست فواحش ولا كبائر في نظره، لكن بعد ذلك عندما يشعر أنه كان يعبد
الله على غير بصيرة في بعض المسائل فهو محتاج إلى توبة من هذه النوعية أيضاً. وقد
يتلطخ الإنسان ببعض أمور الجاهلية وإن نشأ بين أهل علم ودين، وأذكر هذه الملاحظة
لكثير من الإخوان الذين يعيشون في بعض البيئات الصالحة، فإنهم بالرغم من معيشتهم
في وسط أناس صالحين، وبين أهل علم ودين، إلا أنهم لا يسلمون من الوقوع في بعض
المعاصي والتلطخ بها، والشيطان يدخل على الصالحين من عدة مداخل، وقد يدخلهم في
أنواع من البدع. ولذلك لابد من تجديد التوبة حتى لهؤلاء، ولذلك فإننا نقول أيضاً
في هذا المقام: إن بعض الصالحين قد يتركون واجبات لا يعلمون وجوبها، وبعد ذلك
يكتشف أن هذه الأشياء واجبة، وأنه كان قد تركها في الماضي جهلاً، وليس كل الناس
يعذرون بجهلهم، لأننا نقول: الشخص الذي يعيش في بيئة فيها أهل العلم فالواجب أن
يسألهم، فكونه يكتشف أنه كان قد ترك واجبات وهو لا يعلم أنها واجبات، ووقع في
محرمات وهو لا يعلم أنها محرمات، نقول له: لماذا لا تسأل وتفكر بالسؤال؟ لماذا كنت
تسير هكذا مع التيار دون تحقيق وتمحيص؟ أليس هذا قد يكون ذنباً يحتاج إلى التوبة
والاستغفار؟








تأخير
التوبة إصرار على الذنب:




واعلموا
أيها الإخوة أن المسلم الذي يؤخر التوبة إلى أمد معين هو مصر على الذنب، فبعض
الناس يقول: إذا جاء رمضان فسوف أتوب، وهو عازم على التوبة في رمضان، ولكنه رجل
مذنب مصر على الذنب، ويطلق عليه أنه يصر على الذنب؛ لأن المفروض عليه المبادرة
بالتوبة ولا يجوز تأخيرها إلى أمد معين، ولكن كثيراً من الناس عندهم هذا المبدأ
وهذا المفهوم يقول: عندما يأتي رمضان سأتوب إن شاء الله توبة كاملة، ويقول بعضهم:
سأذهب إلى العمرة وأتوب، ولن أعمل بعدها أي عمل سيء، وبعضهم يقول: إلى الحج وبعد
الحج سأتوب. وما يدريه أنه سيعيش إلى رمضان أو الحج؟! هذا أولاً، وثانياً: لو عاش
إلى رمضان أو الحج أليس هذا التأخير الذي تأخره في التوبة ذنباً يستحق التوبة
أيضاً ولو تاب في رمضان أو الحج؟! لكن هذا التأخير هو إصرار يحتاج إلى توبة، وكون
الإنسان يعزم على التوبة بعد فترة من الزمن لا يعفيه من الذنب، ولا ينفعه عند الله
عز وجل في هذا الموضوع. وكذلك فإن التوبة تحدث في النفس من الآثار الحسنة في
الاندفاع نحو الطاعات أموراً كثيرة، وتجعل الإنسان المسلم يحس بالتقصير، ويحس بأنه
دائماً لا يفعل ما يجب عليه من الحقوق تجاه ربه، وهذا الشخص الذي يستشعر النقص
دائماً يستمر في الأعمال الصالحة؛ لأنه يعلم علم اليقين أنه مهما عمل من الأعمال
الصالحة فإنه لا يزال مقصراً، ولو أنه فكر في هذه الأعمال الصالحة من الصلوات
والزكوات والعبادات، وطلب العلم، والدعوة إلى الله، ثم وزنها ببعض نعم الله عليه
مثل السمع والبصر والفؤاد، لوجد أنها لا تساوي شيئاً. فإذا كنا مهما عبدنا الله لن
نؤدي شكر النعم فقط، فكيف بالواجبات التي أوجبها علينا؟! بعض الصالحين قد يقع في
أخطاء في حقوق إخوانه المسلمين، أو قراباته أو جيرانه، فهذا عليه ألا ينسى الدعاء
والاستغفار لهم بظهر الغيب؛ لأن ذلك يعوض هذا التقصير في الحقوق تجاههم. ونحن بشر
لا نسلم من التقصير، قد تكون أنت تطلب العلم وتدعو إلى الله عز وجل، ومع ذلك أنت
مقصر في حقوق أقربائك، وقد تكون أخطأت في الموازنة بين الواجبات المترتبة عليك،
لذلك يكون الاستغفار لمن قصرت في حقه من عباد الله والدعاء له من الأشياء التي
تنفع في إصلاح ذلك النقص والخلل.








التوبة
من التقصير والخلل:




ونأتي
الآن إلى بيان نوع آخر من أنواع التوبة التي يحتاج إليها الصالحون، ألا وهو التوبة
من التقصير والخلل الذي يحدث في عباداتهم، فلو أنك أتيت بأصلح الناس حالاً، ثم قلت
له: هل ترى بأنك قد خشعت في جميع صلواتك؟ وهل ترى بأنك قد جاهدت الشيطان -في
الصلاة فقط- حق الجهاد؟ وهل ترى بأنك في الحج لم تؤذ أحداً من عباد الله البتة في
الزحام ونحوه؟ وهل ترى بأنك قد قمت بهذا العمل بالضبط كما هو الواجب فيه، أم أن
الخلل والتقصير ملازم لي ولك في جميع أعمالنا الصالحة؟ فإذاً لابد من توبة أيضاً
من هذه التقصيرات الحادثة في الأعمال الصالحة.








استوصوا
بالتائبين خيراً ( نصائح وتوجيهات ):




ثم دعونا الآن ندخل في صلب الموضع، وهو: استوصوا
بالتائبين خيراً. أيها الإخوة: نحن الآن في وقت تشهد فيه ديار ومجتمعات المسلمين
-ولله الحمد- صحوة إسلامية، وهذه الصحوة -كما ذكرنا- صحوة مباركة عاد فيها كثير من
الناس إلى الله عز وجل، وهناك أفواج كثيرة الآن تأتي إلى طريق الهداية، وإلى
المساجد وحلق الذكر، هناك أناس كثيرون بدءوا يسألون عن المخرج ويريدون معرفة
الطريق الصحيح، ودب في قلوبهم الندم على الماضي الأسود الذي خلفوه، هناك أناس
كثيرون شعروا بالإفلاس التام بعد تلك المعاصي الكثيرة التي عملوها، وشعروا أنهم
أهدروا سنوات طويلة من أعمارهم في لا شيء، بل في معصية الله. هؤلاء القادمون إلى
الطريق المفروض أن يستلمهم، ويأخذ بأيديهم، ويرشدهم ويعلمهم.. الدعاة إلى الله عز
وجل، فهم الذين تقع على عواتقهم أهمية إرشاد هؤلاء التائبين إلى الطريق، واستقبال
هذه الأفواج واحتواؤها في ضمن المجتمعات الإسلامية المصغرة؛ كلٌ بحسب طاقته
وقدرته، حتى يقوى عود هذا التائب ويصلب، ولا ينكص ويعود، وكثيرٌ من الذين انتكسوا
كان من أسباب انتكاسهم المواقف الخاطئة لبعض الدعاة، ولذلك يتحمل هؤلاء الذين لا
يحسنون استقبال التائبين جزءاً من المسئولية عند الله في انتكاس هؤلاء المنتكسين.








نظرة المسلمين الصالحين إلى أخيهم المسلم المذنب:



ولذلك
فإننا نقول الآن: ما هو موقع المذنب في المجتمع الإسلامي؟ كيف يجب أن تكون نظرة
المسلمين الصالحين في المجتمع الإسلامي إلى أخيهم المسلم المذنب؟ بعض الناس يقول:
ينبغي أن تكون نظرة قاتمة؛ وعنده أن هذا الشخص الذي أذنب ينبغي أن نهجره ونقاطعه
ولا نكلمه ولا نزوره ولا نسلم عليه؛ لأنه وقع في ذنب، وهذا الموقف في هذا الزمن
بالذات في غاية الخطأ والخطورة؛ وإذا قاطعته وهجرته فهذا الهجر غير شرعي، فإن هناك
آلافاً من شياطين الإنس مستعدون لإيوائه واحتوائه وجذبه إليهم. كعب بن مالك رضي
الله عنه، لما أخطأ وترك الخروج مع الرسول صلى الله عليه وسلم للجهاد في مجتمع
إسلامي الهجر فيه مفيد، قاطعه الرسول صلى الله عليه وسلم وأمر الصحابة بمقاطعته،
ولكن ماذا فعل ملك غسان الكافر وأصحابه؟ لقد اصطادوا الخبر فوراً وأرادوا انتهازه،
فكتب ملك غسان إلى فرد مسلم في المدينة رسالة، فجاء بها نبطي من أنباط الشام فدخل
المدينة ، وأخذ يسأل في السوق عن كعب بن مالك ، فطفق الناس يشيرون إليه، يقول كعب
: فأتاني فدفع إليّ رسالة من ملك غسان، يقول فيها: قد سمعنا أن صاحبك قد جفاك، ولم
يجعلك الله بدار هوان ولا مضيعة، فالحق بنا نواسك. هذا موقف خطير جداً، ملك الكفار
مهتم بموضوع شخص في المجتمع الإسلامي؛ لأن كيد أهل الباطل لأهل الإسلام لا يتوقف،
ولذلك فهم يحاولون الاصطياد في الماء العكر دائماً، وأي واحد يأنسوا فيه ضعفاً من
الدعاة والصالحين حاولوا فوراً التقاطه وجذبه إليهم. كعب بن مالك صحابي جليل فقيه،
يعلم تماماً بمؤامرات أعداء الإسلام، ويعلم أن هذه محنة وابتلاء فصمد، قال كعب :
فقلت في نفسي: وهذا أيضاً من البلاء، فتيممت بها التنور فسجرتها. لكن قل لي: كم من
المسلمين من لو وقع في ذنب، وصار عنده ضعف سيكون موقفه لو عرض عليه بعض أهل الباطل
مثلما عرض على كعب ؟ كم منهم سيكون موقفه مثل موقف كعب بن مالك رضي الله عنه؟
فاستوصوا بالتائبين خيراً، أول ما يقع الإنسان في الذنب فمن الخطأ الكبير أن نهجره
مباشرة، فنقاطعه ولا نكلمه، ولا نسلم عليه ولا نزوره، ولا نعوده ولا نساعده في
شيء، هذا خطأ كبير، إلا إذا كان الهجر نافعاً له -كما يذكر شيخ الإسلام ابن تيمية
رحمه الله- وسيعيده إلى صوابه فعند ذلك نهجره، أما إذا كان هجره سيتسبب في إمعانه
في الضلال وزيادته في الانتكاس، فإن من الجرم هجره والحالة هذه.








حسن
استقبال المذنب في المجتمع الإسلامي:




ما
هو موقع المذنب في المجتمع الإسلامي؟ إذا أخطأ شخص وندم، فإن أهل الوعي من
المسلمين لابد أن يحسنوا استقباله مرة أخرى، حتى يرى المذنب أن المجال مفتوح
أمامه، وأن خط الرجعة ممكن، فلا يمعن في الضلال والابتعاد. وهذه الحادثة العظيمة
التي رواها النسائي وغيره بإسناد صحيح عن ابن عباس تبين لكم هذا الفقه العظيم في
باب الدعوة إلى الله في الموقف من المذنبين، كان هناك رجل من الأنصار أسلم ثم ارتد
ولحق بالمشركين، ثم تندم، هل هناك أكبر من الردة ذنباً؟ لا يوجد. ثم تندم فأرسل
إلى قومه: سلوا لي رسول الله صلى الله عليه وسلم، هل لي من توبة؟ هذا الموقف يجب
أن يستغل مباشرة، يمكن أن يأتي مذنب ويقول: أنا أشعر بالندم فهل لي من توبة؟ فجاء
قومه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالوا: إن فلاناً قد ندم، وإنه أمرنا أنا
نسألك هل له من توبة؟ فنزل قول الله عز وجل:
كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْماً كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ [آل عمران:86] حتى جاءت الآية التي فيها: إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا [آل عمران:89]. الذين تابوا بعد هذه الردة
والظلم فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ
رَحِيمٌ [آل عمران:89] فأرسل إليه صلى
الله عليه وسلم أن هناك مجالاً لك، فجاء فأسلم مرة أخرى، فما هو المطلوب؟ إن المطلوب
أن يعود الشخص إلى الصراط المستقيم لأن هذا هو عين المطلوب. حادثة أخرى تبين لنا
الموقف: رجل من المسلمين شرب الخمر، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بجلده، قال
أبو هريرة : فمنا الضارب بنعله، ومنا الضارب بثوبه، فقال واحد من المسلمين: قاتلك
الله! -أمام الناس- أو أخزاك الله، فقال الرسول صلى الله عليه وسلم: (لا تكونوا
عوناً للشيطان على أخيكم). شخص أمسك به وقد ارتكب ذنباً وأقيم عليه الحد، فهو
كفارة للذنب؛ لأن من أقيم عليه الحد في الدنيا وتاب؛ فإن هذا الحد كفارة للذنب.
فما هو الداعي لأن يقال لمثل هذا الشخص: أخزاك الله؟ هذا خطأ! ولذلك قال: (لا
تكونوا عوناً للشيطان على أخيكم) يطبق عليه الحد ويجلد، ولكن لا يدعى عليه، لا
يقال له: أخزاك الله، فإن قلت له ذلك؛ ففد أعنت الشيطان عليه، وبدأ يكره هؤلاء
الناس الذين يقولون له مثل هذه الكلمات. قصة أخرى: أخرج أحمد و البيهقي عن أبي
ماجدة قال: كنت قاعداً مع عبد الله بن مسعود ، فقال: إني لأذكر أول رجل قطعه رسول
الله صلى الله عليه وسلم -أي: حد السرقة- أُتي بسارق فأمر بقطعه فكأنما أسف وجه
رسول الله صلى الله عليه وسلم، لما قطعت يده، لاحظ الصحابة في وجه الرسول صلى الله
عليه وسلم كأنه أسف، فيه علامات تأسف على ما حصل. (فقالوا: يا رسول الله! كأنك
كرهت قطعه، قال: وما يمنعني؟ -لماذا لا أكره قطعه- لا تكونوا عوناً للشيطان على
أخيكم) إنه لا ينبغي للإمام إذا انتهى إليه حد ألا يقيمه، إن الله عفو يحب
العفو: وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلا
تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ [النور:22] قال الشيخ ناصر في السلسلة الصحيحة
: هو عندي حسن. فإذاً كان من الأولى أن يعفى عن هذا السارق، لكن مادام وقد رفع
أمره، وثبتت عليه السرقة عند الإمام أو الوالي أو القاضي أو ولي الأمر، فلابد من
إقامة الحدود، ولا يمكن أن تنفع بعد ذلك شفاعة ولا واسطة، وحتى لو تنازل المسروق
منه فلابد من إقامة الحد إذا وصل إلى ولي الأمر، هذا حكم شرعي. فكأن الرسول صلى
الله عليه وسلم يقول: لو أن هذا الشخص ما أُتي به إلي، ولم تبلغني القضية، وسامحه
الناس الذين سرق منهم ما قطعت يده، ونحن نتكلم عن هذه الحالة بالذات، ولا نتكلم عن
شخص كثيرة جرائمه، وقد عمت البلوى وصار لا يسلم أحد من شره، لا. هذا قد يكون في
قطع يده إصلاحاً له. وهناك أيضاً حادثة أخرى من السيرة تبين كيف كان المذنب يستقبل
في المجتمع الإسلامي الأول، عن عائشة رضي الله عنها زوج النبي صلى الله عليه وسلم
قالت: إن قريشاً أهمهم شأن المرأة المخزومية التي سرقت في عهد النبي صلى الله عليه
وسلم في غزوة الفتح، فقالوا: من يكلم فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم، هذه
امرأة شريفة في القوم لها مكانة من بني مخزوم، هذه يحكم عليها بقطع يدها؟! فكانت
هذه مشكلة عندهم، قالوا: من يتوسط فيها، ويكلم لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم؟
فقالوا: ومن يجترئ عليه إلا أسامة بن زيد حب رسول الله صلى الله عليه وسلم، لا
يوجد أحد أبداً إلا أسامة، فهو أقرب الناس إليه، والرسول صلى الله عليه وسلم يحبه
جداً، وهذا موضوع خطير وحساس لا يمكن أن يتكلم فيه إلا أسامة. كلموا أسامة: توسط
لنا عند رسول الله، فأُتي رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمرأة، فكلمه فيها أسامة
بن زيد ، فتلون وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم من الغضب، فقال: (أتشفع في حد من
حدود الله) فقال أسامةوشعر بالذنب الشديد: استغفر لي يا رسول الله! أي: لأني تجرأت
بأن أتوسط في حد من الحدود. لا تجوز الوساطة في الحدود نهائياً، ومن أكبر الجرائم
إخراج شخص قد حكم عليه بحد، وبلغ الإمام، فمن يتوسط له يبوء بإثم عظيم عند الله.
فلما كان العشي قام رسول الله صلى الله عليه وسلم خطيباً، فأثنى على الله تعالى
بما هو أهله، ثم قال: (أما بعد: فإنما هلك الذين من قبلكم أنهم كانوا إذا سرق فيهم
الشريف تركوه، وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد، وإني والذي نفسي بيده لو أن
فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها، ثم أمر بتلك المرأة التي سرقت فقُطعت يدها أمام
الناس). هذه قصة معروفة للجميع، لكن الشيء الذي يجهله الكثير من الناس تكملة
القصة، والقصة في صحيح مسلم ، قالت عائشة: [فحسنت توبتها بعد -هذه المرأة السارقة
تابت إلى الله، وحسنت توبتها بعد ذلك وتزوجت- وكانت تأتيني بعد ذلك، فأرفع حاجتها
إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ] هذه عبارات عظيمة جداً ينبغي أن نقف عندها،
هذه المرأة السارقة لما تابت لم تصبح منبوذة، لم ينظر الناس إليها بعين السخط
والازدراء على ما وقع منها من ذنب، لقد وجدت لها مكاناً في المجتمع الإسلامي، لقد
وجدت من يتزوجها، لقد كانت تأتي إلى عائشة فتفتح لها البيت وتستقبلها، بل لقد كانت
حاجتها ترفع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو قائد الأمة، وأعلى رجل في
الدولة الإسلامية. إذاً.. هذا الاستقبال الحسن هو الذي يجعل التائب يواصل في
التوبة عندما يشعر أن له مكاناً وأن الاستقبال حسن؛ فإنه يواصل في التوبة، ولكن في
كثير من الأحيان لا يحسن البعض استقبال التائبين، وينظر إليهم بعين الازدراء
والاحتقار والنقص؛ لأنه كان صاحب سجل في الماضي، فيرى نفسه منتقصاً، فيقول: الأحسن
ألا أرجع إلى الناس الذين كنت معهم في الماضي، لماذا أعيش بين أناس ينظرون إلي بهذه
النظرة؟ وهذا السيء في الاستقبال يتحمل إثم نكوص الشخص الذي كان قد تاب، ثم نظر
إليه بهذه النظرة ولم يفسح له المجال، فهو يتحمل شيئاً من إثم هؤلاء الذين لم يحسن
استقبالهم.








أهمية
الاعتناء بالتائبين:




أيها
الإخوة! استوصوا بالتائبين خيراً، لابد أن نلتقط الناس الذين تابوا نتيجة ظرف
معين، لابد أن نبحث عنهم وندقق في الأحوال، ونتلمس هذه النوعية لكي تحاط بشيء من
العناية والرعاية والاهتمام حتى يستكمل هذا الشخص المشوار. مثال: هناك الآن أناس
كثيرون بعد الحج والعمرة يتغيرون، بعد حادث سيارة يتغير، وبعد مرض يشفى منه يتغير،
وهذا التغير قد لا يستمر، فالواجب على الدعاة إلى الله أن ينتهزوا الفرصة، وأن
يبادروا مباشرة إلى هذا الشخص الذي تأثر الآن، وأن يضربوا على الحديد وهو حامٍ
ليتشكل التشكل المطلوب، وهذه نقطة مهمة جداً؛ لأن بعض الناس يرى شخصاً ما جاء من
الحج وتأثر، ولكن يقول: ألتفت إليه فيما بعد (يؤجله) الشخص هذا رجع من الحج، وجلس
في فترة تأثر، ثم بدأ يضعف شيئاً فشيئاً، ويرجع إلى عادته الأولى، وإلى أصحابه
القدامى، ويرجع إلى ما كان عليه، ثم تأتي إليه بعد ذلك بفترة لتجد الشخص قد رجع
تماماً مثلما كان، الآن أثر الكلام لن يكون قوياً، والشخص الآن قد لا يتأثر، لكن
لو جئته مباشرة بعد ذلك العمل الصالح الذي قام به، أو بعد ذلك المرض أو الحادث
الذي نجا منه، فكلمته وأعطيته دفعات من أعمال الخير والأعمال الصالحة، ودللته على
الحق وأبواب الخيرات، واهتممت به وراعيت أحواله، فإن حاله يتطور إلى المزيد. فلابد
أن يتلقف مثل هذا الشخص، ويحاط بمجموعة من أهل الخير، ويدخل في وسط طيب، ويصبح
أصحابه من أهل الخير، ويصبح الرجل يشترك ويأتي في المناسبات الطيبة التي تحفظ عليه
الإيمان الذي اكتسبه من هذه الحادثة، أو من هذا العمل الصالح الذي قام به. هذه
البذرة إذا لم تتعهد بالرعاية، ولم تسق بماء الإيمان فإنها تموت، ومن المسئول
بالإضافة إلى الشخص نفسه؟ إن المسئول هو الداعية المقصر الذي لم يلتفت إليه وضيع
الفرصة.








مخالطة
التائبين:




استوصوا
بالتائبين خيراً، هؤلاء التائبون الذين قدموا إلى طريق التوبة، وهم يشعرون بغاية
الندم والأسى والأسف والحزن على ما مضى، والجلوس معهم أيها الإخوة يزيد الإيمان..
جرب هذا، قم واجلس مع شخص تاب الآن في هذه الأيام، اجلس معه سيزيد إيمانك فعلاً،
ولو اهتديت قبله بسنوات طويلة، ولكن الواحد يصيبه البرود عبر الزمن حتى الأشخاص
الصالحين، إذا جلست مع هؤلاء التائبين الجدد ستشعر بزيادة في الإيمان؛ لأنه شخص
مقبل على الله يشعر بالندم والأسف، يريد الازدياد من الأعمال الصالحة. ولذلك بعضهم
يجرؤ على أعمال صالحة ويستطيعها، أو يقبل عليها ما لا يقبل عليها شخص صالح له في
الطريق سنوات طويلة؛ لأنه جاء متحمساً لاستدراك ما فات، ولابد من فعل الحسنات
لتمحو السيئات الماضيات. ولذلك تجد من يقول: أريد أن أذهب لأعتمر وأحج وأعتكف
وأصوم، أنا أصوم الإثنين والخميس، أنا أصوم يوماً وأترك يوماً، يفعل أشياء كثيرة
جداً، قد يقرأ القرآن كثيراً، قد يبكي من خشية الله، فلو جعلت تائباً الآن في هذه
المرحلة الجديدة من حياته إماماً للناس، لوجدت أن القلوب تخشع وراءه في الصلاة وهو
يتلو القرآن ما لا تخشع وراء رجل سار لسنوات في طريق الهداية في بعض الأحيان. لأن
هذه النفسية المقبلة على الله، والتي تحس بما أجرمت في الماضي مشحونة بالإيمان،
ولذلك يمكن حتى الدعاة إلى الله أن يستفيدوا منها بزيادة إيمانهم من الجلوس مع مثل
هذه النوعيات من الناس، جدد إيمانك، واجلس مع تائب توبته لازالت طرية. وهؤلاء
القادمون الجدد في طريق التوبة يحدث في نفوسهم من الانكسار والضعف لله رب العالمين
ما يجعلهم قريبين لله جداً، وبعض هؤلاء مما يحمسهم في الأعمال الصالحة أنه يضع
ذنبه نصب عينيه، فهو يراه دائماً إن قام وإن قعد، وإن مشى وإن أكل، وإن أراد أن
ينام. هذا الشخص التائب يكون هذا الذنب الذي ارتكبه دافعاً في قلبه ليحيي في هذا
القلب الخوف من الله، والحياء منه، والانطراح بين يديه، والانكسار، وطأطأة الرأس.
ولذلك تجد عند هؤلاء التائبين الجدد من البكاء من خشية الله والخشوع ما لا تجده
عند بعض القدماء من الصالحين، وقد يبلغ الأمر أن الشيطان يتندم أنه أوقعه في هذا
الذنب، فيقول: يا ليتني لم أوقعه فيه؛ لأن هذا الذنب هو الذي كان سبباً في التوبة
وازدياد الحسنات واستدراكها. أضف إلى ذلك أنك تجد عند هؤلاء من الهمة في الأعمال
الصالحة ما لا تجده عند شخص سار في طريق العبادة سنوات، لأنه مندفع ومتحمس كما
ذكرنا.








ستر
المذنب منهم:




استوصوا
بالتائبين خيراً، ماذا يمكن أن نفعل أيضاً بالنسبة لهؤلاء الأشخاص؟ من الأمور
المهمة ستر ذنوبهم وزلاتهم الماضية، وإسدال الستار تماماً على ما مضى من حياتهم،
وطي صفحاتهم السابقة بالكلية، والمقصود هو سترهم، فأي مذنب تاب لابد أن تستره: (من
ستر مسلماً ستره الله في الدنيا والآخرة) ومن أسماء الله الستير، وهي صيغة مبالغة
من ستر (إن الله حيي ستير) غفار أي: يغفر، المؤمن أي: يؤمن أولياءه من العقاب يوم
القيامة يؤمنهم فلا يعاقبهم، وستير: أي: يستر على عباده. ولذلك ورد في الحديث
الصحيح: (.. يبيت يستره ربه، ويصبح يكشف ستر الله عليه) هؤلاء هم المجاهرون
بالمعصية. ولذلك يأتي الله يوم القيامة بالعبد المؤمن ليس بينه وبينه ترجمان،
فيقرره بذنوبه فيقول الله لعبده: فعلت كذا وكذا في يوم كذا وكذا، فيقرره بذنوبه لا
يستطيع العبد أن ينكر منها شيئاً، حتى إذا رأى العبد ألا مجال له في النجاة أبداً،
وأن الذنوب عدت كلها عليه من ربه وأيس، قال الله له: إني قد سترتها عليك في
الدنيا، وأنا أسترها عليك يوم القيامة، ثم يدخله الجنة، اللهم اجعلنا منهم. فإذاً
الله عز وجل من أسمائه الستير، فهو يستر عباده، والشريعة تدعو لستر المذنب
والتائب، ولا يجوز بأي حال من الأحوال نبش ماضيه، ولا التكلم بسيئاته الماضية، ولا
فضح معاصيه السابقة، ولا التشهير به مطلقاً، لا يجوز ذلك أبداً، وفضحه والتشهير به
وهو تائب من إعانة الشيطان عليه، وهذا المشهر الفاضح قد يفضحه الله يوم القيامة
جزاءً وفاقاً بما أساء لأخيه المسلم التائب. ولذلك فإننا نقول لبعض الناس: بعض
الإخوان أحياناً يريد أن يضرب مثالاً على شخص في مجلس من المجالس فيفضحه دون أن
يشعر، فيقول للناس: تصوروا كان هناك واحد يعمل في مكان كذا، وعمل كذا وكذا، ثم
الآن تاب إلى الله، وهو الآن قد صلح، والشخص الذي بهذه الأوصاف أصبح معروفاً
للآخرين ومكشوفاً. فليس من المصلحة الشرعية أن تأتي على كل تائب وتقول للناس: هذا
كان يفعل كذا وكذا، بل لابد من ستره، ونقول أيضاً: هب أنك رأيت شخصاً يتعاطى
المخدرات مثلاً، وأحسست أنه يتعاطى المخدرات، لكن شعرت أن هذا الشخص نادم، وأنه
يريد الإقلاع عن هذا الإدمان فعلاً، وأنه الآن في مرحلة علاج، وأن الرجل صادق
فعلاً في الإقلاع، فهذا لابد أن تستره أيضاً. افرض أنك علمت عن امرأة من الجيران
أنها تفعل شيئاً في الخفاء، فأنت قدمت النصيحة وذكّرت بالله، فالمفروض أن تستر ما
شاهدت حيث لا مجاهرة، وأن المسألة في السر، إلا أن تكون المسألة مستفحلة، وأن هذا
وكر فساد، وأن المسألة تتفاقم، وأن أناساً آخرين ينضمون إلى الجريمة، فعند ذلك
لابد من فضحهم حتى لا يستشري فسادهم. لكن إذا شاهدت أحدهم يعمل ذنباً، فعليك أن
تذكره بالله وتنصحه وتستر عليه، ومن باب أولى إذا أذنب وتاب ألا تتكلم بذنوبه
السابقة. من أنواع الستر: أن يكون هذا المذنب مثلاً قد يفقد وظيفته، أو فقدها،
فيأتي أحد الصالحين فيهيئ له وظيفة بعد توبته؛ لأن بعض الناس لا يبالون بمثل هذه
الشخصيات، يقول: هذا كان مدمناً ماذا أريد به!! وبعض الناس لو علم أن هذه المرأة
الملتزمة كان لها سوابق في الماضي، فيقول: لا يمكن أن أقترب منها مطلقاً في مسألة
الزواج، وبعض الأزواج لو علم أن زوجته ارتكبت معصية فإنه يشهر بها مباشرة ويطلقها،
دون أن يدع لها مجالاً للتوبة، مع أن المفروض أن يعظها، ويذكرها بالله عز وجل،
ويعطيها الفرصة، فإن استقامت فالحمد لله، وإن لم تستقم طلقها.








إرشاد
المذنب إلى باب التوبة:




انظر
إلى مواجهة الرسول صلى الله عليه وسلم لـعائشة لما أشاع المنافقون الإفك، وأنها
وقعت في الفاحشة مع صفوان بن المعطل السلمي رضي الله عنهما، ماذا كان موقف الرسول
صلى الله عليه وسلم؟ لقد قال هذه العبارة: (يا عائشة ! إن كنت ألممت بذنب فاستغفري
الله) الرسول كان غير متأكد، فماذا فعل؟ قال لها: (إن كنت ألممتي بذنب فاستغفري
الله ) فقط. والآن بعض الناس قد يقع في بعض هذه الظروف، فيقول نفس الشيء: إن كنتِ
ألممت بذنب فاستغفري الله، وإن اشتبهت في شخص، فقل له: إن كنت ألممت بذنب فاستغفر
الله، فقط. أما أنك تتهم شخصاً أو تلزق به التهمة والمسألة مازالت ظنوناً، فهذا من
الجرائم، وهذا بعينه ذنب من الذنوب ترتكبه باتهامك لشخص بريء. ولذلك كان من
الاستيصاء بالتائبين خيراً: إرشادهم إلى باب التوبة المفتوح، وإلى عظم مغفرة الله
ورحمته، وهذه فيها نصوص كثيرة جداً من القرآن والسنة، قال تعالى: وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ [الأعراف:156] .. قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى
أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ [الزمر:53] ..
وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا
اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا
اللَّهُ [آل عمران:135]. (إن للتوبة باباً
عرض ما بين مصراعيه كما بين المشرق والمغرب، لا يغلق حتى تقوم الساعة) .. (التائب
من الذنب كمن لا ذنب له) .. (من علم أني ذو مقدرة على مغفرة الذنوب غفرت له ولا
أبالي) .. (يا عبادي! إنكم تخطئون بالليل والنهار، وأنا أغفر الذنوب جميعاً
فاستغفروني أغفر لكم) .. (يا ابن آدم! لو أتيتني بقراب الأرض خطايا، ثم لقيتني لا
تشرك بي شيئاً لأتيتك بقرابها مغفرة). إرشاد للناس هؤلاء، فتح للطريق، حين تريهم
الأمل فإنك تجعلهم يستمرون في التوبة، وتجعلهم يقبلون على الله عز وجل، وتزيل
اليأس من قلوبهم؛ لأن كثيراً من هذه النوعيات يحصل عندهم اليأس والقنوط، فيقول:
الآن لا يمكن أن يغفر الله ذنوبي كلها، وليكن موقفك فيه كموقف العالم الذي جاءه
قاتل المائة، قال: (قتلت مائة نفس، فهل لي من توبة؟ قال: ومن يحول بينك وبين
التوبة؟). أما قضية أن يرى الإنسان مذنباً، فيقول: والله لا يغفر الله لك، فهذه من
أعظم المصائب. يُروى أن رجلاً قال: (والله لا يغفر الله لفلان، قال الله: من ذا
الذي يتألى علي ألا أغفر لفلان، فإني قد غفرت لفلان وأحبطت عملك ) تكلم بكلمة أوبقت
دنياه وآخرته، ولهذه قصة وردت في الحديث الصحيح التالي: (كان رجلان في بني إسرائيل
متواخيين، وكان أحدهما مذنباً، والآخر مجتهداً في العبادة، وكان لايزال المجتهد
يرى الآخر على الذنب، فيقول: اقصر -كف عن الذنوب- فوجده يوماً على ذنب، فقال له:
اقصر فقال: خلني وربي أبعثت علي رقيباً، فقال: والله لا يغفر الله لك، أو والله لا
يدخلك الجنة، فقبضت روحهما، فاجتمعا عند رب العالمين، فقال لهذا المجتهد: أكنت بي
عالماً؟ أو كنت على ما في يدي قادراً؟ وقال للمذنب: اذهب فادخل الجنة برحمتي، وقال
للآخر: اذهبوا به إلى النار). بعض الناس الذين يصيبهم غرور في العبادة، يظن أنه
الوحيد الذي يغفر له، وأن هؤلاء المساكين إلى النار مباشرة، فيتحكم في رحمة الله،
وينازع الله في ألوهيته ويقول: هذا للجنة وهذا للنار، فهذا قد يدخل النار كما ثبت
في هذا الحديث، وليعلم كل داعية إلى الله أن هذا الانكسار الذي يحدث عند توبته،
والذل والخضوع يخلص المذنب من الكبر والعجب الذي يكون مترسخاً في نفوس البعض من
العابدين، وأنين المذنبين أحب إلى الله من زجل المسبحين المتفاخرين، ولعل الله قد
أسقاه بهذا الذنب دواء استخرج به داءً قاتلاً هو فيك وأنت لا تشعر. ولذلك قد يكون
تعيير المسلم لأخيه بذنب فعله أعظم إثماً من المذنب نفسه، لما فيه من إظهار
الطاعة، وتزكية النفس وتبرءتها من الذنوب، ولذلك يقول عليه الصلاة والسلام في
الحديث الصحيح: (إذا زنت أمة أحدكم فليقم عليها الحد، ولا يثرب)، أي: لا يعيبها،
فلا يظل بين فترة وأخرى يذكرها الذنب، يقول: أنت فعلت كذا وكذا، أنت فعلت الذنب!!
فهذا التعيير غير جائز لهذا المذنب الذي أقيم عليه الحد، أو الذي تاب من ذنبه، وقد
ورد عن بعض السلف: أن من عير أخاه بذنب قد تاب منه لم يمت حتى يعمله. فيبتليه الله
بأن يعمل نفس الذنب الذي عير أخاه به، وتعيير المسلم فيه نوع من الشماتة به، ولذلك
ورد في القول المأثور: "لا تظهر الشماتة بأخيك فيرحمه الله ويبتليك".
ولابد أن يشعر كل واحد من الدعاة إلى الله بأن الله يمكن أن يضله في أي لحظة: وَلَوْلا أَنْ ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدْتَ
تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئاً قَلِيلاً [الإسراء:74]
وقال يوسف: وَإِلَّا تَصْرِفْ عَنِّي
كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَأَكُنْ مِنَ الْجَاهِلِينَ [يوسف:33] وكان عامة يمينه صلى الله عليه وسلم:
(لا ومقلب القلوب) وكان يكثر أن يقول: (يا مقلب القلوب! ثبت قلبي على دينك).








إزالة
العوائق النفسية لدى بعض التائبين:




والاستيصاء
بالتائبين خيراً: يكون من ضمنه إزالة العوائق النفسية التي تكون عند بعض التائبين،
وتقديم الحلول العملية لهم، وشرح شروط التوبة لهؤلاء، فإن كثيراً من الناس يريدون
التوبة ولا يعرفون شروطها، فلابد أن تشرح لهؤلاء، تقول لهم: لابد من الإقلاع عن
الذنب فوراً، والندم على ما فات، والعزم على عدم العودة إليه، وإرجاع حقوق العباد
الذين ظلمتهم، أو طلب البراءة منهم ومسامحتهم، وأن يكون ترك الذنب لله لا لشيء
آخر، فتقول لهذا الشخص: انتبه! ينبغي أن تكون توبتك صادقة. فمثلاً لا تقبل توبة من
ترك ذنباً لحفظ صحته، كمن ترك الزنا أو الفاحشة؛ لما فيها من الأمراض الفتاكة، أو
ترك السرقة خوفاً من الشرطي، أو ترك أخذ الرشوة لأنه خشي أن يكون معطيها من هيئة
مكافحة الرشوة مثلاً، أو شخص ترك الكذب لأن لسانه أصيب بالشلل، أو سارق ترك
السرقة؛ لأنه فقد أطرافه في حادث، هؤلاء ينبغي أن تكون توبتهم لله لا لأشياء أخرى،
أو واحد ترك المخدرات؛ لأنه خاف على وظيفته؛ أو خشي أن يطرد من عمله. إن التوبة
ينبغي أن تكون لله عز وجل لا لشيء آخر، وأن يستقبح العبد الذنب ويشعر بالضرر.
وينبغي أن نبين أضرار الذنوب: كحرمان العلم، ووحشة القلب، وتعسير الأمور، ووهن
البدن، وحرمان الطاعة، ومحق البركة، وقلة التوفيق، وضيق الصدر، وتوالد السيئات،
واعتياد الذنوب، وهوان المذنب على الله، وعلى الناس، ولعنة البهائم له، ولباس
الذل، والطبع على قلبه، والدخول تحت لعنة الله ورسوله، ومنع إجابة الدعاء، والفساد
في البر والبحر، وانعدام الغيرة، وذهاب الحياء، وزوال النعم ونزول النقم، والرعب
في قلب العاصي، والوقوع في أسر الشيطان، وسوء الخاتمة، وعذاب الآخرة. لابد أن نبين
لهم عاقبة وأضرار الذنوب، كذلك لابد أن نقول لهم: انتبهوا! إنكم قد تتركون معاصي
وتصرون على معاصٍ أخرى، قد تنتقل من معصية إلى معصية لأن طبعك متعلق فيها، أو لأن
أسبابها حاضرة، أو لأن الشهوة فيها أقوى، أو أن القرناء لا يخالطونك إلا بها.
وكذلك فإنه لابد أن نذكر أنفسنا جميعاً أن التائب لا ينبغي أن يشعر أن الله غفر له
وانتهينا، وأنه الآن صارت صفحته بيضاء تماماً، بل ينبغي ألا يزال يشعر ويخاف من
تلك الذنوب، ويشعر أنها جبل يريد أن يقع عليه، هو يرجو رحمة الله ولا ييئس، لكن لا
يقول: أنا متأكد أن الله غفر ذنوبي، وإني داخل الجنة. وكذلك لابد أن نرشده إلى ما
أرشده ذلك الرجل الصالح لقاتل المائة حيث قال: اذهب إلى بلدة كذا وكذا فإن فيها
أناساً صالحين يعبدون الله فاعبد الله معهم، لابد أن ترشد التائب، تقول: أول شيء
أصحاب السوء لابد أن تتركهم، كيف تخالط فلاناً وفلاناً وتعاشرهم وتريد الاستمرار
على التوبة!!. ثانياً: وسائل المعصية لابد من إتلافها فوراً، لو كان عندك صور سيئة
في البيت، أو مجلات سيئة وأفلام محرمة، وأشياء محرمة تتعاطى، وأدوات لهو، ومزامير
ومعازف، وأشرطة فساد لابد أن تتخلص منها فوراً، هذا شيء لابد أن يرسخ في نفوس
التائبين.








سبب
الاستيصاء بالتائبين خيراً:




استوصوا بهم خيراً؛ لأن كثيراً من التائبين قد
يعودون إلى الذنوب مرة أخرى؛ لأن وسائل الذنوب مازالت موجودة على مقربة منهم،
ولذلك يسهل عليهم العودة، فلابد أن تعلمه أن يترك كل تلك الأشياء، وأن يتلفها، وأن
يخلع على عتبة التوبة كل ملابس الجاهلية وأوضارها، وأن تشرح له أن يعمد إلى هذا
البدن الذي رباه بالسحت والحرام فيصرف طاقته في طاعة الله حتى يبارك الله فيه.








أهمية إيجاد الحلول العملية للتائبين:



ومن
الأمور المهمة أيها الإخوة: أن نوجد الحلول العملية لهؤلاء التائبين، فبعض
التائبين يعاني من مشكلات، وعلاقات في الماضي، ومشاكل ترتبت على حياته الماضية،
لابد أن نمد لهؤلاء يد العون، وأن نقول لهم: إننا على استعداد لمساعدتهم، والأخذ
بأيديهم، والوقوف بجانبهم، إنهم ليسوا لوحدهم، فإننا أيضاً نشد من أزرهم ونعينهم
على ما هم فيه من الطاعة والإقبال على الله عز وجل. وكثير من المشاكل النفسية
كشعور التائب أن الله لا يمكن أن يغفر له، وأن ذنوبه أعظم من مغفرة الله، أو يقول:
هل لابد أن أذهب وأعترف بالذنوب التي ارتكبتها، وهل لابد أن أذهب إلى المحكمة وأقر
بالزنا الذي فعلته؟ هل إذا أذنبت ذنباً ثم تبت ثم أذنبت كأني لم أتب، أم أن التوبة
الأولى صحيحة إذا استوفت شروطها؟ لابد أن نقوم بالإجابة على جميع علامات الاستفهام
الموجودة، أن نعلمهم صلاة التوبة، وإذا أذنب ذنباً كيف يتوب، ما هي صلاة التوبة
وصفاتها، وماذا يقول فيها؟ بعض أصدقائه القدامى قد يهددونه، واحد يقول: كانوا
يدسون له الصور من تحت الباب، أخذوا له صوراً في الماضي، فلما تاب صاروا يهددونه،
ويضعون له الصور تحت الباب، ويرسلونها له في رسائل، ليقولوا له: نستطيع أن نفضحك،
وعندنا إثباتات عليك. أو واحدة مثلاً: خبيث يسجل لها مكالمات كانت تكلمه في
الماضي، ثم يهددها بفضحها، هنا لابد أن تقوم الواعيات من المسلمات بالوقوف بجانب
هذه التائبة، ولابد أن يقوم الواعون من المسلمين بالوقوف بجانب هذا التائب، هذه
لحظات حرجة وحساسة.








إرشاد
التائب إلى أهل العلم ليرشدوه إلى ما يفعله بما تحت يده من الحرام:




أو
مثلاً بعض الناس ليس عنده إجابات واضحة، يقول مثلاً: أنا تركت صلوات هل علي قضاؤها
أم لا؟ وتركت صياماً هل علي قضاؤه أم لا؟ أنا تركت زكاة لم أخرجها في الماضي، قد
يقول: قتلت وسرقت فكيف أفعل وأنا محرج في إ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
محاضرة( استوصوا بالتائبين خيراً )للشيخ محمد المنجد
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1
 مواضيع مماثلة
-
» محاضرة( إصلاح القلوب )للشيخ محمد المنجد
» محاضرة( إصلاح ذات البين )للشيخ محمد المنجد
» محاضرة التوكل على الله:للشيخ محمد المنجد
» محاضرة( أسئلة وأجوبة متراكمة )للشيخ محمد المنجد
» ( أعمال القلوب في أوقات الشدة )للشيخ محمد المنجد

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الاشتياق الى الجنه للنساء فقط :: الاسلاميات :: الموضوعات الاسلاميه-
انتقل الى: